« آدم وحوا » « 1 » فإن أباه آذر كان مشركا ومات مشركا فهو من أصحاب الجحيم ، و
« ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ، وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ . . » ( 9 : 114 )
أفبعد ما تبرء منه وبعد كبره وتكامله في محتد النبوة يكذب ربه في
« تَبَرَّأَ مِنْهُ »
فيدعو له في ختام دعواته ؟ .
ولكن « والدي » ليست لتخص آدم وحوا وله آباء وأمهات منذ والديه إليهما هم كلهم مؤمنون ! ومنهم من هم أفضل منهما كنوح ( عليه السلام ) .
و « ولدي » تخريج فيه تهريج وتحريج لموقف القرآن ذودا عن موقف إبراهيم دون تأمل في مغزى الآية ! وتهريج موقف القرآن اهرج واحرج من تهريج إبراهيم القرآن ! ثم الوالد أخص من الأب ، فإنه يعمه والجد للأم ، والعم ، والوالد يخص من ولّدك ، فقد كان - إذا - والده غير أبيه ، صيانة للعصمة الإبراهيمية وأحرى منها العصمة الإلهية عن صراح الكذب :
هامش
جابر قال سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول اللَّه« رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ »قال :
هذه كلمة صحفها الكتاب ، انما كان استغفاره لأبيه عن موعدة وعدها إياه وانما كان« رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ »يعني إسماعيل واسحق ، والحسن والحسين واللَّه ابنا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) .
أقول وهذه فرية جاهلة قاحلة على الإمامين ( عليهما السلام ) وليست الا من خلفيات جهالات من رواتها ، إذ لم يعرفوا المعني من « والدي » ولم يمعنوا النظر في هذه الآيات .
( 1 ) .
المصدر عن العياشي عمن ذكره عن أحدهما ( عليهما السلام ) انه قرأ« رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ »قال : آدم وحوا ،
أقول والتعارض بين الروايتين في لفظ الآية دليل قصور الفهم عن معناها .