تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
« فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ »
والهوي هو النزول من عل إلى انخفاض كالهبوط ، مبالغة في صفة الأفئدة - وهي هنا القلوب المتفئدة بنور الهدى - مبالغة بالنزوع إلى المقيمين بذلك المكان ، فالهوي - إذا - هو انزعاج الهاوي من مستقره إلى ذلك المكان لمكانته . وقد جعل اللَّه أفئدة من الناس تهوي إليهم ، من استطاع منهم اليه سبيلا ومن لم يسطع هويا في بعدي التكوين والتشريع ، فمن لا يستطيع يهواه كمن يستطيع . وانما
« أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ »
دون « أفئدة الناس » ليحور على محوره كل الناس ؟ لان من الناس نسناس ، ففي هوي أفئدتهم اليه هويه عن موقفه ، وزوال لأمنه ، واطاحة بكرامته ، و « الناس » هنا هم المسلمون المستطيعون فرضا ونفلا :
« وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ »
. « اما انه لم يعن الناس كلهم ، أنتم أولئك ونظراءكم » « 1 » .
« وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ »
ومن أهمها « ثمرات القلوب » « 2 » ثم وسائر الثمرات « حيث تحمل إليهم من الآفاق وقد استجاب الله له حتى لا يوجد في بلاد الشرق والغرب ثمرة لا توجد فيها حتى حكي انه يوجد فيها في يوم واحد فواكه ربيعية وصيفية وخريفية وشتائية » « 3 » .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 2 : 551 في تفسير العياشي عن أبي جعفر ( عليه السلام )« أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ »اما انه . . وانما مثلكم في الناس مثل الشعرة البيضاء في الثور الأسود . . ( 2 ) المصدر في عوالي اللئالي قال الصادق ( عليه السلام ) في تفسير الآية هو ثمرات القلوب . ( 3 ) . المصدر عن العوالي وقال الباقر ( عليه السلام ) ان الثمرات . . أقول : علّ حتى