تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
« لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ »
نعمة الأمن وهويّ الأفئدة ورزق الثمرات ، « يشكرون » في ذلك البلد الآمن وسواه ، وقد نرى في ذلك التعبير العبير رفرفة ورقة تصوّر القلوب رفافة مجنحة ، وهي تهوي إلى البلد الآمن وأهله حيث تهواه ، في ذلك الوادي الجدب اليابس ، حيث يندّى برقة القلوب ورفرفتها .
رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ( 38 )
. هنا « ما نخفي » يعني عن أمثالنا ،
« وَما نُعْلِنُ »
لأمثالنا ، فكل ذلك لك علن ، وبصيغة سائغة عامة
« وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ »
دون « شيء » إذ قد يعلم شيء ويخفى منه شيء ، ف « من شيء » يستأصل في هذا السلب « ما يخفى » كل شيء بكل شيئه وكافة جوانبه ونواهيه في اي زمان أو مكان وأيا كان
« وَما يَخْفى
. . .
فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ »
ولأن الأرض والسماء هما عبارة أخرى عن الكون كله ، فذلك حيطة مستغرقة للكون كله .
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ ( 39 )
.
« إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي »
في البداية كانت في طفولة إسماعيل ( عليه السلام ) و
« الْحَمْدُ لِلَّهِ . . »
هي في رجولته وقد رزق بعده إسحاق ، فبين الدعائين بون بين الطفولة والرجولة ، وكما بين
« رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً »
و
« إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ . . »
وكذلك البون - علّه - بين
« رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً »
انه حين اسكن من ذريته فيه ،
هامش
حكى - إلى - شتائية ، من كلام الراوي فان الامام لا يحتاج في أمثال هذه الأمور البسيطة إلى النقل وهو يشهد الحرمين سنويا أكثر من غيره .