تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الزمان وقبله وبعده ، وليس
« فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ »
إلّا قرارا على غرار الموحدين ، فإنهم لا يتخطون الزمان أيا كان . وقد تعني « الآخرة » هنا منذ الموت برزخا وإلى قيامة الإحياء إلى ما لا نهاية له ، لأنها تقابل - ككل - الحياة الدنيا « 1 » وفي التعلقات الأدبية ل « بالقول - في الحياة . . » اختلافات معنوية لعلها كلها معنية إلّا « آمنوا في الآخرة » حيث لا يقبل فيها حتى يثبت . فالباء في « بالقول » للتعدية أو السببية ، والظروف على الحالين قد يتعلق ب « يثبت » « 2 » وأخرى ب « آمنوا » و
« فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ »
متعلقة ب « يثبت » أم « الثابت » أم « آمنوا » ، ولا يطرح منها إلّا « آمنوا في الآخرة » . فالإيمان هنا مبدء للتثبيت وسبب له ، وجامع المعنى الذي يجمع صالحة المحتملات انه : يثبت اللَّه الذين آمنوا بالقول الثابت ، يثبتهم بسبب القول الثابت ، تثبيتا في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، تثبيتهم للقول الثابت في الحياة الدنيا
هامش
والنسائي وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن البراء بن عازب ان رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قال : المسلم إذا سئل في القبر يشهد ان لا إله إلا اللَّه وان محمدا رسول اللَّه فذلك قوله سبحانه : يثبت اللَّه الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة . ( 1 ) . الدر المنثور 4 : 79 - اخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري سمعت رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) يقول في هذه الآية قال : وفي الآخرة القبر - أقول : لقد تظافرت أحاديث الفريقين ان ذلك عند المسائلة في القبر وهو تفسير لا قرب المصاديق . ( 2 ) . تعلق « بالقول » ب « يثبت » لا يصح الا ضمن تعلقه ب « آمنوا » حيث الصحيح في الأول « على القول الثابت » .