شجرة طيبة متشجرة إلى ارجاء الكون وأجوائه ، في الطول التاريخي والعرض الجغرافي
« أَصْلُها ثابِتٌ »
دون تزعزع بنسخ أو تحريف أو تجديف وتزييف ،
« وَفَرْعُها فِي السَّماءِ »
حيث يحلّق على سماوات الدعوات ، دائبا مشرفا مشرّفا مشرقا .
وقد اذن اللَّه لدائب الدعوة القرآنية على محور التوحيد ، بكل داعية لها حقه ، معصومة كأهل بيت الرسالة القدسية ، أم دونها كما في العلماء الربانيين الذين يحملون دعوة القرآن في كل عصر ومصر ، وعلى طول خط الرسالة .
وانها تطمئن كل دعوة حقة بداعيتها على مر الزمن ، وهي - مهما صعبت الظروف والتوت - ثابتة ناجحة
« وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى »
.
وكلمة خبيثة هي ما تناحر الطيبة ، وانها كشجرة خبيثة كما الحنظلة
« اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ »
فلا أصل لها راكزا في الأرض ولا فرع ، وحتى إذا كان لها أصل وفرع فإنهما خبيثان
« ما لَها مِنْ قَرارٍ »
: ليس لها اي قرار في قرارة الأرض فضلا عن فرع في السماء ، وليس لها أكل ، ولو كان فهو زقوم من حنظلة ، وهكذا يكون دور كلمة خبيثة ، ف
« لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ »
!
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ ( 27 )
.
« بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ »
- وليس فقط من مقولة القول - هو كلمة التوحيد « 1 » ، كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ، الثابت في مثلث
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 4 : 78 - اخرج الطيالسي والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي