تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
العبادة وسواها ، وهي أهمها ضلالا ، وأعمها إضلالا ، ثم و
« لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ »
تعم الجاعلين والأنداد المجعولة ، فإنهن يضللن كالداعين إليهن :
« . . وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ ، رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ . . . » ( 14 : 26 )
.
« قُلْ تَمَتَّعُوا »
بكفركم وجعل الأنداد ، تمتعوا قليلا
« فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ »
.
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ ( 31 )
. « قل » يا رسول الهدى
« لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا »
والوصف دليل ان غير المؤمنين أيضا عباد اللَّه مهما تخلفوا عن كونهم عبادا للَّه في كيانهم المختار ، فإنهم في أصل كونهم عباد
« إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً . لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً »
( 19 : 93 ) . . إذا فإفراد
« الَّذِينَ آمَنُوا »
بالأمر لانفرادهم بالانتماء دون الكافرين المتعنتين . وترى
« الَّذِينَ آمَنُوا »
لا يقيمون الصلاة ولا ينفقون حتى يؤمروا بهما وهما من أصول لزامات الايمان عمليا ؟
« الَّذِينَ آمَنُوا »
تعم كل من آمن ومنهم من لا يصلي ، ومنهم من يصلي ولا يقيمها ، ثم المقيمون لها قد يقيمونها في أجزائها وشروطها الظاهرية دون الباطنية الروحية ، والمقيمون لها تماما يؤمرون باستمراريتها وتكاملها ، وهكذا في الإنفاق ، فالآية في شطر من مضمونها كمثل
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ » ( 4 : 136 )
أمرا بمزيد الإيمان قلبيا وعمليا . أجل وإن من أصول لزامات الإيمان إقام الصلاة والإنفاق مما رزقوا