الناصع الخالص ، ومتبعوها درجات قدر المتابعات ، دون فضل لسابق على لا حق الا في سباق الدرجات .
ذلك
« ثم لا طريق للأكياس من المؤمنين أسلم من الاقتداء لأنه المنهج الأوضح . . . فلو كان لدين الله تعالى سلك أقوم من الاقتداء لندب أولياءه وأنبياءه اليه » « 1 » .
وفي مسرح الشرعتين : الإبراهيمية والإسلامية نرى توافقات جذرية وأخرى فرعية لا نجدها بين أية شرعتين سلبيا وايجابيا ف :
إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
124 .
فليس حكم السبت أصلا سائرا بين الشرائع الإلهية لكي يكون له دور في الشرعة الاسلامية المشابهة للشرعة الإبراهيمية .
وترى ما هي مادة اختلافهم في السبت حتى جعل عليهم السبت جزاء على اختلافهم فيه ؟ فهل عرض عليهم كعطلة أسبوعية واختلفوا فيه فجزاهم كلهم بما جعل ؟ وهم متفقون في عطلته مهما تخلف جماهير منهم عن أحكامه ، وجعل السبت في حكم الشرعة التوراتية ليس إلا بعد ما اختلفوا فيه ، ف
« إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ »
! أم اختلفوا فيه ردا للجمعة المعروضة عليهم ، فأعرضت ثلة وقبلت
هامش
( 1 ) .
مصباح الشريعة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) مستندا إلى هذه الآية وفي نور الثقلين 3 : 94 في محاسن البرقي عن عباد بن زياد قال قال لي أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) يا عباد ما على ملة إبراهيم أحد غيركم ،
و
عن تفسير العياشي عن عمر بن أبي ميثم ، قال سمعت الحسين بن علي ( عليهما السلام ) يقول : ما أحد على ملة إبراهيم الا نحن وشيعتنا وسائر الناس منها براء .