تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
قلة فجعل عليهم عطلة عن العمل بديل الجمعة ، وحرم عليهم فيما حرم صيد الحيتان فاختلفوا فيه أيضا ، ولا عطلة في اية شرعة تحرم فيه الطيبات الا هذه جزاء ببغيهم واختلافهم ؟ و قد يروى عن النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) « نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم يوم الجمعة فاختلفوا فيه فهدانا الله له فالناس لنا فيه تبع ، اليهود غدا والنصارى بعد غد » « 1 » . وخماسية الآيات في سبتهم تندد بهم فيما فعلوا به وافتعلوا :
« وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ » ( 2 : 65 )
« كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ » ( 4 : 47 )
« وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً » ( 154 )
« وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ . وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ . فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ . فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ » ( 7 : 166 )
. فقد اختلفوا في السبت رفضا لما عرضه اللَّه واقتراحا لسبتهم فجعل عليهم ، ثم فسقوا واختلفوا فسبت عنهم في سبتهم صيد البحر فعتوا فاخذهم بعذاب بئيس . إذا فليس السبت من الشرعة الإبراهيمية حتى تستمر إلى الشرعة
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 134 - أخرجه الشافعي في الام والبخاري ومسلم عن أبي هريرة قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) . . .