لا منزّلة ، ثم هو القرآن المفصل في « نزله » بين تنزيل فاعلي
« مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ »
وهو جبريل ، وتنزيل قابلي هو قلب الرسول محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) .
فكما انه لولا تنزيل جبريل من ربك لم يكن للرسول وحي القرآن المفصّل كذلك لولا قابلية وجاذبية قلب الرسول لذلك الوحي لم ينزله جبريل من ربك بالحق .
فقد نزل روح القدس القرآن ، روح القدس جبريل فاعليا على روح القدس الرسول قابليا ، فاجتمعت - إذا - أرواح القدس الثلاث في وحي القرآن نازلا ومنزلا ومنزلا ! .
« رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ »
حيث خلقه وبعثه إليك لحمل الوحي وبلاغة ، ف
« رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ »
« نزله من ربك » كما « نزله بالحق - من ربك بالحق » .
وتراه يقول كما امر
« نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ »
أم « من ربي بالحق » ؟
إنه بطبيعة الحال لا يقول إلا مقالة الرب دون تحويل حتى في قوله « قل » فضلا عما سواه ، و « من ربك » بديل « من اللّه » للتدليل على بالغ الرحمة والعناية في حقه ، وان القرآن يحمل التربية القمة المحمدية ، ثم الخطاب هنا يعم - في توسعة على الأبدال - كافة المخاطبين بالقرآن ، اجل وانه مسرح القمة التربوية ، صاعدة إلى الرسول ، ونازلة إلى أقل العالمين تفهما ، وبينهما عوان ، فإنه رحمة للعالمين كما الرسول :
« وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ »
.
و
« مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ »
لا منه ، ولا هو من عند الرسول نفسه ، ثم ولا