يناقض كلامه بكلامه ! ثم « قل نزله » يعني تنزيل القرآن كله ، ناسخه ومنسوخه قضية المصلحة الوقتية ، وسائر القرآن هو أكثريته المطلقة حيث الناسخ ليس إلا في آيات اربع أم تزيد .
« قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ »
102 .
الضمير المذكر في « نزله » راجع إلى « آية » لأنها القرآن ولو كان القصد إلى آية ناسخة لكان حق التعبير « نزلها » ! ثم « ليثبت . . » لا تمت بصلة لآية ناسخة فإنها تزعزع ضعفاء الايمان ، ويحيّر اقوياءه ، فضلا عن المسلمين الذين هم دون المؤمنين .
وترى كيف تكون آية ناسخة مزعزعة لفريق من المؤمنين بشرى للمسلمين ، اللهم إلا آية القرآن الخالدة فإنها تثبيت لايمان المؤمنين على طول خط الزمن الرسالي لخلودها على مرّ الزمن بمرّ الحق ، وبشرى سارة متلاحقة للمسلمين الذين أسلموا ولما يدخل الايمان في قلوبهم ، فان مزيد التفكر فيها والمراس لتدبر آياتها بشريات تلو بعض لكونها آية إلهية منقطعة النظير عن كل بشير ونذير .
ثم الصيغة الصالحة للنسخ : « وإذا بدلنا حكما مكان حكم » حيث النسبة بين الآية والحكم عموم من وجه لا يجتمعان إلا في وجه تحمل كلّ من الناسخة والمنسوخة حكما ، فقد لا تحمل آية حكما أم تحمل أزيد من حكم .
و « روح القدس » المذكور هنا لا يذكر في سواه إلا للمسيح ( عليه السلام ) في آيات ثلاث
« وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ » ( 2 : 87 )
و 253 )
« إِذْ