أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ » ( 5 : 110 )
.
وهذه الأربع تقول ان « روح القدس » منفصل عن الرسول في الكون ، مهما اتصل به في الكيان لإبلاغ الوحي المفصل ، فهو ملك الوحي المعبر عنه في سائر القرآن بالروح الأمين :
« نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ » ( 26 : 193 )
وروح اللّه
« فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا » ( 19 : 17 )
وجبريل :
« مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ » ( 2 : 97 )
.
و « روح القدس » إضافيا دون « الروح القدس » وصفيا ، يبرهن ان جبريل ليس قدسا ملائكيا كسائر الملائكة ، بل هو روحهم وسيدهم مهما كان منهم « 1 » ، فكما ان روح محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) هو روح الأرواح ، وقرآنه روح الأرواح ، فليكن الملك الحامل لوحيه روح الأرواح ، أرواح ثلاث في أعلى القمم الروحية تجتمع في الكيان القدسي المحمدي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ، فروحه - إذا - أقدس الأرواح الملائكية والبشرية أما هيه ولأن القدس هي الطهارة القادسة ، فروح القدس هي روح الطهارة ولها مصاديق ثلاثة : روح القدس الملائكي وهو جبريل ، وروح القدس الوحي وهو القرآن ، وروح القدس الرسالي وهو ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) روح الأرواح الرسالية .
و « نزله » قد تعم أرواح القدس الثلاث إلا روح القدس فإنها منزّلة
هامش
( 1 ) .
المصدر في تفسير العياشي عن محمد بن عرامة ، الصيرفي عمن أخبره عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ان اللّه تبارك وتعالى خلق روح القدس فلم يخلق خلقا أقرب اليه منها وليست بأكرم خلقه عليه . . .