إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
90 .
آية غرة بين الغرر ، تقرء في ختاميات خطب الجمعة « 1 » مما يدل على موقعها العظيم الجماهيري ، دفعا إلى الخير واندفاعا عن الشر ، عظة كاملة شاملة لايجابيات وسلبيات ثلاث ، امرا بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى ، ونهيا عن الفحشاء والمنكر والبغي
« يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ »
فهي إذا تحمل تبيان كل شيء من محبور ومحظور ، وهذه آية واحدة ! فضلا عن القرآن كله ! وهي كسائر آي الذكر الحكيم مما امر الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ان يضعها موضعها من سورتها وعلى صورتها الآن « 2 » .
وقد كان يقرءها الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) على المستهدين كأجمع آية تهديهم في البداية « 3 » وقد كفانا اللَّه المروءة كلها فيها « فالعدل
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 77 في الكافي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في خطبة يوم الجمعة الخطبة الأولى الحمد للَّه ونستعينه - وذكر خطبة طويلة وآخرها : ان اللَّه يقول :« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ . . »ثم يقول : اللهم اجعلنا ممن يذكر فتنفعه الذكرى ثم ينزل .
( 2 )
الدر المنثور 4 : 128 - أخرج أحمد عن عثمان بن أبي العاصي قال كنت عند رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) جالسا إذ شخص بصره فقال اتاني جبريل فأمرني ان أضع هذه الآية بهذا الموضع من السورة : ان اللَّه يأمر بالعدل والإحسان - إلى قوله - تذكرون .
( 3 )
المصدر اخرج البارودي وابن السكن وابن المنذر وأبو نعيم في معرفة الصحابة عن عبد الملك بن عمير قال بلغ اكتم بن صيفي مخرج رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فأراد ان يأتيه فأتى قومه فانتدب رجلين فاتيا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله