تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
هاتان الإبهام والتي تليها لعذبنا ما يظلمنا شيئا » « 1 » فإنه يناحر الضرورة القاطعة ان النبيين ولا سيما اولي العزم منهم معصومون . ذلك ، واما الجمع بين كافة الدواب في اخذة جامعة جامحة من جراء مؤاخذة الظالمين اجمع فقد احالته « لو » هنا مصلحيا ، تأخيرا لهم إلى اجل مسمى هو قيامة التدمير ، وحينئذ
« ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ »
لأنها وقته الجماعي ، رتقا لحياة التكليف وفتقا لحياة الحساب وقبلها موتة الجميع ممن هو بعد في حياة التكليف أم حياة برزخية
« إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ »
وذلك هو الأجل المسمى الجماعي « 2 » لكل الكائنات من دابة وسواها ، فان « يؤخرهم » هنا بعد
« ما تَرَكَ عَلَيْها »
تعني - فقط - ذلك التأخير الجماعي ، دون اجل الموت لكل فرد فرد ، أم اجل كل أمة أمة ، مهما كان كل من الأجل المسمى ، ولكن اين مسمى من مسمى ؟
« فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ »
الظالمون وغيرهم من دابة
« لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً »
ولا لحظة ، حيث الساعة هي من السّوع : حاضر الوقت ، وأقربه لحظة هو أقرب . وترى هذا
« لا يَسْتَأْخِرُونَ »
إذ قضي الأمر فما ذا تعني
« لا يَسْتَقْدِمُونَ »
وقد جاء الأجل ، ولماذا يستقدمون ؟ . قد يعني مجيء الأجل جيئة أشراطه القريبة منه ، مؤشرة بنفسه ، فهم إذا
« لا يَسْتَقْدِمُونَ »
إذ لا تقديم في قضاءه كما لا تأخير ، لأنه اجل مسمى محتوم .
هامش
( 1 ) . كما في الدر المنثور 4 : 121 - اخرج ابن مردوية عن أبي هريرة قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : . . . ( 2 ) . الأجل المسمى وهو المحتوم الذي قرر في الذكر الحكيم وهو فردي وجماعي ، والمعلق هو الذي يعلق على سبب اختياري وسواه منه ومن غيره وهو الأجل المبكّر ، وهو أيضا فردي وجماعي والثاني في التدميرات الجماعية يوم الدنيا« وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً ».