تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ف
« هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً » ( 18 : 104 )
حيث يرون السّوأى كأنها الحسنى ، بأعين عوراء وألسنة بكماء ، وقلوب عمياء واللَّه منهم براء .
تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
63 . « تا للَّه » الذي كتب على نفسه الرحمة ومنها رسالة الوحي العاذرة
« لَقَدْ أَرْسَلْنا »
رسلنا تترى طول تاريخ التكليف لعامة المكلفين
« إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ »
من الجنة والناس أجمعين وسائر العالمين « أرسلنا » رسلا مبشرين ومنذرين من اولي العزم وسواهم
« فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ »
وهم الأكثرية الساحقة منهم « اعمالهم » - « فهو » كما كان قبل اليوم
« وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ »
: يوم البرزخ وإلى يوم القيامة الكبرى ، ولاية لصق بعض منه عليهم ، تترى منذ حياتهم الدنيا إلى البرزخ وإلى القيامة
« وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ »
بما كانوا يعملون
« وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ
. . .
لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ »
. وقد تعني « هم » في « وليهم » - ضمن ما عنت من الغابرين - الحاضرين منهم والمستقبلين ، ولاية حاضرة على مدار الزمن وطول خط التكليف على من زين لهم اعمالهم ف « اليوم » إذا يومان ، يوم الحاضرين دنيا ، ويوم الغابرين برزخا وأخرى ، وكما سوف يأتي الأخيران للحاضرين كما الغابرين . إذا ف « هم » في « وليهم » تعم الغابرين وسواهم من حزب الشيطان ، و « اليوم » تعم النشآت الثلاث حسب المحتملات ، يوم الدنيا ويوم البرزخ ويوم الدين ، ولكنما الأخيران في ولاية العذاب الذي هم فيه مشتركون « أنهم في العذاب مشركون » .
وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
64 .