تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
الكافرين على الايمان ؟ فلا ! ولا ان اللَّه يحمل أحدا على كفر أو ايمان
« فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ » ( 18 : 29 )
دونما حمل يسير ، وانما هو توجيه يخيّر كما في تكوينهم ، ثم يختار لهم كل خير . ذلك نكرانهم لأصلي التوحيد والنبوة وفروع الشرعة ، ومن ثم ثالث ثلاثة نكران الآخرة :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
38 . هنا بعد ما كلّوا عن التدليل لعدم البعث أم إحالته ، كما فعلوا بما افتعلوا في أصلي التوحيد والنبوة والشرعة الإلهية ككل ، هنا يقسمون باللَّه جهد ايمانهم بهامتها في نهايتها :
« لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ »
متظاهرين انهم يحترمون اللَّه فيما كانوا يخترمون :
« لَوْ شاءَ اللَّهُ »
فهم - إذا - يحلفون بمن يحترمونه وفوق المؤمنين به المفترين عليه انه بعث برسالة التوحيد والمعاد ! وقد يقوم حلفهم مقام البرهان ، فسواء قال اللَّه : لا أبعث من يموت ، أم قاله هؤلاء المخصوصون باللَّه ! . والجواب عن ذلك الإقسام الخاوي عن اي برهان كلمة واحدة « بلى » ولماذا ؟ لان الحلف لا يقوم مقام البرهان في الأصول العقائدية العقلية ، سلبيا وايجابيا ، ولا سيما الفطرية كأصل الحياة بعد الموت ، فإنها تعم الجهال والمجانين ، فضلا عن العقلاء المدعين العلم . ثم وفيما يقوم الحلف مقام البنية القائمة مقام البرهان ، لا يقبل الحلف إلّا بما يؤمن به الحالف ، فكما أن حلف الملحد في اللَّه لا يقبل ، كذلك المشرك باللَّه ، بل ولا الموحد المتزعزع في ايمانه ، فكيف يقبل - إذا - من المشرك المتهتك ساحة الربوبية أكثر من الملحد ، حيث يفتري على اللَّه أنه لم يشاء منه الايمان ، أم أجبره على اللّاإيمان ؟ رغم بعث الرسل تترى داعية إلى الايمان .