تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وهنالك إقسامات لهم باللَّه تحملها آيات أخرى « 1 » . فتبا لمن يختلق ما يخالف القرآن ثم ينسبه إلى أهل بيت القرآن أن « تبا لمن قال هذا » « 2 » .
لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ
39 . فهب انه لا برهان على ضرورة البعث بعد إمكانيته ، ولكن اللَّه الذي يعلم ذلك الاختلاف الدائب بشأن البعث تثبيتا وإنكارا ، عليه أن يبين الحق ليزول الخلاف ، بيانا لا مرد عنه ولا محيص ، ويتصادق في تصديقه المختلفون ، ولم يفعل هكذا يوم الدنيا ، فليكن بعدها يوم - ولا أقل - للبيان
هامش
( 1 ) . كالآية : : 6 : 109 و 35 : 42 و 14 : 44 . مهما وردت آيات أخرى في إقسام المنافقين كالآية : 24 : 53 و 5 : 53 . ( 2 ) نور الثقلين 3 : 54 عن روضة الكافي سهل عن محمد عن أبيه عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قوله تبارك وتعالى : واقسموا باللَّه جهد ايمانهم . . قال : فقال لي : يا أبا بصير ما تقول في هذه الآية ؟ قال : قلت إن المشركين يزعمون ويحلفون لرسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ان اللَّه لا يبعث الموتى ، قال فقال : تبا لمن قال هذا ، سلهم هل كان المشركون يحلفون باللَّه أم باللات والعزّى ؟ قال قلت جعلت فداك فأوجدنيه ، قال فقال يا أبا بصير لو قد قام قائمنا بعث اللَّه قوما من شيعتنا قباع سيوفهم على عواتقهم فيبلغ ذلك قوما من شيعتنا لم يموتوا فيقولون بعث فلان وفلان من قبورهم وهم مع القائم فيبلغ ذلك قوما من عدونا فيقولون يا معشر الشيعة ما اكذبتم هذه دولتكم وأنتم تقولون فيها الكذب لا واللَّه ما عاش هؤلاء ولا يعيشون إلى يوم القيامة ، قال : فحكى اللَّه قولهم فقال :« وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ »أقول ورواه مثله باختلاف يسير سيرين وإبراهيم القمي عن بعض رجاله عنه ( عليه السلام ) . ولا سبيل لتصديق هذه الروايات إلا انها تأويل للبعث إلى نطاقه الأعم من أعلاه إلى أدناه ، وتبّا لمن قال هذا تب للاختصاص ، مهما كان ظاهره الاختصاص .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 340 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني