كاصنامهم ، و « من ناصرين » يحلّق على كل ناصر أيا كان ، إلهيا رساليا وملائكيا ، أم سواهم ، فلا نصرة هناك بعد ان لم ينصره اللَّه ولن . .
رجعة تفصيلية إلى الآيات الثلاث .
« ما عبدنا » مفعول ل
« لَوْ شاءَ اللَّهُ »
كما قال اللَّه
« لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا »
وترى كيف تتعلق المشيئة بالعدميات ؟ .
ان
« ما عَبَدْنا »
في ظرف إرادة العبادة ، امر إعدامي وليس عدميا لا تتعلق به المشيئة ، فالأمور بين عدمي ووجودي ، والثاني ايجادي وإعدامي ، والمشيئة المتعلقة ب
« ما عَبَدْنا . . »
تتعلق بإعدام التوحيد ، إيجابا لعبادة ما سوى اللَّه وسلبا لعبادة اللَّه ، وهما أمران وجوديان دون العدمي الذي لا تتعلق به مشيئة الإعدام فإنه تحصيل للحاصل ، ولا مشيئة لإيجاد حيث المعدوم لا يوجد ، ولا يعني الخلق الإيجاد من اللّاشيء ، بل هو بين الإيجاد لا من شيء والإيجاد من شيء .
فعلى زعمهم الخالط هنا مشيئتان اثنتان ، منا ان نعبد سواه ، ومنه الّا نعبد سواه ، و
« لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا . . »
وتغلبت مشيئته على مشيئتنا ، فلم يشأ - إذا - ألّا نعبد ، بل شاء ان نعبد ، أم لم يكن له دور ايجابي أو سلبي في عبادتنا ، فهي - إذا - مشيئتنا فقط : ان نعبد سواه ، أم ويشاء ما شئناه فتوافقت المشيئتان وتجاوبت .
و « من » الأولى في
« ما عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ »
بيانية ، والثانية جنسية تستأصل كل شيء ، مشيئة تجعلنا لا نشرك به شيئا ابدا ، بل نعبده موحدين إياه .
ف « من دونه » تشمل كلا النفي والإثبات المعنيين ب
« لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
:
مشيئة إلهية تمنعنا عن عبادة ما سواه ، وتحملنا ان نعبده لا سواه ، فقد تعلقت المشيئة هنا بأمرين وجوديين ، إيجاد التوحيد واعدام الشرك ، والثاني أصعب من