ذلِكَ »
الإنبات الإحياء « لآية » على إمكانية الإحياء بعد الممات
« لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ »
كيف ظهرت الحياة من اجتماع عدة ميتات ماء وأرضا وحبات ، فليكن كذلك وبأحرى إحياء الأموات يوم القيامة ، حيث الإحياء هنا فضل غير مفروض ، وهو هناك عدل مفروض وكما فيه آية على المبدء الواحد القاصد المختار بدليل مختلف الخلق ، المنسجم بعضه مع بعض ، فالمادة غير العاقلة لا تصدر منها إلّا واحدة - لو صح الصدور - والآلهة المتعددة لا تأتي إلّا بخلائق متفاوتة « سبحان الخلاق العظيم » ! .
وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 12 )
.
« سخر لكم » هو جعل الليل والنهار والشمس والقمر ملبية لحاجيات إنسان الأرض ، مهما كان فيها منافع لما في السماء ومن فيها ، وهذه الأربع ذوات آثار حاسمة في الحياة الأرضية ، فكل دون قرينه لا تلبيّ الحاجة كما تجب ، أم وتعسّر الحياة أو تحيلها .
ولماذا « سخر لكم » دون النجوم فإنها
« مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ »
هنا وفي الأعراف ( 54 ) ؟ بفارق ان « مسخرات » هنا مرفوعة وهناك منصوبة ؟ علّه لان غالبية انتفاعات النجوم ككل هي لسائر الخلق ، مهما كانت لنا نافعة ، كما
« جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ » ( 6 : 97 )
ف
« النُّجُومُ مُسَخَّراتٌ »
معطوفة جملة على الجملة السابقة .
فمن النجوم ما لا تنالها العيون المسلحة فضلا عن المجردة ، فضلا عن أن نهتدي بها في ظلمات البر والبحر أم اية عائدة منهما ، اللهم إلّا بعيدة غير مشهودة .
ولأنها كلها مع الأربع الأولى ، مسخرات بأمره وتدبيره ، كما هي