فإذ قد نرى بعيون مسلحة في فراشه واحدة صنوف الألوان وألوان الصنوف ، فكيف ترى - إذا - ذلك الكون الشاسع العظيم ، سبحان الخلاق العظيم ! .
وفي مختلف الألوان إضافة إلى ألوان من هذه الحكم ، ونضارة المنظر ، ألوان أخرى من فوائد طبية وسواها .
فهل خطر ببالك يوما مّا ان لون الزرقة كلون السماء والبحر الملح يقويك إذا كنت نحيف الجسم أو في دور النقاهة ؟ ! أو ان اللون البنفسجي يمنع عنك الأرق والسهر فتنام ! أو ان لون الصفرة منشّط منبّه كما
« إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ »
! وهو يفيد أصحاب الماليخوليا ، ويهدئ الأعصاب ويلطّف ثورتها ما لم يكثر استعماله فيعاكس الأثر ! أو ان لون الحمرة يحدث تخديرا بتكرار النظر كما تفعل المواد المخدرة .
وانها تزيد المجنون جنة ويهيّجه كما يحصل لثيران إسبانيا في صراعها ! أو ان المجنون إذا كان في غرفة زرقاء ، هدأت أعصابه ! وان البائس اليائس إذا داوم النظر إلى الحمرة زالت علته ! .
أو ان الزكمة والشلل وبعض الأمراض المزمنة تخف آلامها بالنظر إلى الصفرة ! وان المحموم يستضر بها ! وان اللون البرتقالي منبّه ! والخضرة تهدئ الأعصاب .
ان الأطباء في بضع السنين الماضية قاموا بتجارب لاختيار تأثير العلاج بالألوان ، واوّل من أشار بمعالجة الألوان الدكتور ( ادوين دابت ) من أطباء ( نيوجرسي ) بأمريكا ، وقد الف كتابا بشأنه طبع في أواخر القرن ( 19 ) وما فيه : ان اللون كالموسيقى يؤثر في المجموع العصبي تأثيرا عظيما يظهر اثره جليا في علاج الاصطدامات العصبية والنورستانيا والسوداء ،