تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
« وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ »
دون ان يفلت اي فالت ، أو ان يلفت إلى غير القاصد اي لافت .
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ ( 10 ) يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 11 )
. الماء نعمة بالغة فائقة ، ولا سيما النازل من السماء ، وكل مياه الأرض في الأصل هي من السماء ، و « أنزل » هنا دون « ينزل » قد تعني ذلك النزول الاوّل :
« وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ » ( 23 : 18 )
مهما يستمر على طول الخط بعد الاوّل في تبخّرات إلى السماء ثم سحاب ثم ترى الودق يخرج من خلاله ، وماء السماء « منه شراب » يصلح له لكل شارب إنسانا وحيوانا
« وَمِنْهُ شَجَرٌ »
وهو هنا كل متشجر من نابتات الأرض ، الشامل لغير ذي ساق قائم بنفسه حيث
« فِيهِ تُسِيمُونَ »
رعيا للمواشي ، فإنه الأكثرية الساحقة من أكلها ، دون ذي السوق القائمة ، اللهم إلّا أوراقها . فليس الشجر - فقط - ذا الساق القائم ، بل كل نابت كما هنا ، أم هو غير ذي ساق كما في
« وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ » ( 37 : 141 )
فالقول انه - فقط - ذو الساق خلاف المستفاد من شجر القرآن . ثم هناك
« شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ »
أنعامكم كالعشب وأوراق الأشجار ، وهنا شجر فيه تسيمون أنفسكم كالزرع وسائر الخضروات والثمرات . « ينبت » اللَّه
« لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ »
كلما يزرع
« وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ »
كأفضل ما يزرع
« وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ »
النابتة من الأرض
« إِنَّ فِي