ولئن قلت اين التقية والتخفّي في صدع الأمر ، وقد امر به في بادئ الأمر
« قُمْ فَأَنْذِرْ . . »
« قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا
. .
إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا »
والقيام في الإنذار سبحا طويلا لا يلائم القليل القليل ، فإنه ليس قياما فضلا عن الطويل ! .
هامش
من اللَّه لنبيه بتبليغ رسالته قومه وجميع من أرسل اليه ومثله عن ابن زيد .
أقول : وقد قدر زمن اختفاء الدعوة في أكثر الروايات بثلاث سنين ، وفي بعضها بخمس كما
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : اكتتم رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) مختفيا خائفا خمس سنين ليس يظهر امره وعلي ( عليه السلام ) معه وخديجة ثم امره اللَّه ان يصدع بما امر فظهر رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فأظهر امره
و
في تفسير العياشي عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : اكتتم رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) بمكة سنين ليس يظهر وعلي معه وخديجة ثم امره اللَّه ان يصدع بما يؤمر وظهر رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فجعل يعرض نفسه على قبائل العرب فإذا أتاهم قالوا : كذاب امض عنا .
و
في أصول الكافي بسند متصل عن أبي جعفر الثاني قال قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) سأل رجل أبي فقال يا بن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) سآتيك بمسألة صعبة ، أخبرني عن هذا العلم ما له لا يظهر كما كان يظهر مع رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قال : فضحك أبي ( عليه السلام ) وقال : أبى اللَّه ان يطلع على علمه الا ممتحنا للايمان ، كما قضى على رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ان يصبر على أذى قومه ولا يجاهدهم الا بأمره ، فكم من اكتتام قد اكتتم به حتى قيل له« فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ »وأيم اللَّه انه لو صدع قبل ذلك لكان آمنا ولكنه انما نظر في الطاعة وخاف الخلاف ، فلذلك كف ، فوددت ان عينك تكون مع مهدي هذه الأمة والملائكة بسيوف آل داود بين السماء والأرض تعذب أرواح الكفرة من الأموات وتلحق بهم أرواح أشباههم من الاحياء ، ثم اخرج سيفا ثم قال : ها ان هذا منها ، قال فقال أبي : اي والذي اصطفى محمدا على البشر ، قال فرد الرجل اعتجاره وقال : انا الياس ، ما سألتك عن أمرك وبي منه جهالة ، غير اني أحببت ان يكون هذا الحديث قوة لأصحابك .