« فو ربك » الذي رباك ب
« سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ »
« لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ »
دون إبقاء على أحد منهم مهما اختلفت دركاتهم في عضهاتهم للقرآن
« لَنَسْئَلَنَّهُمْ
. .
عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ »
.
وترى كيف
« لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ »
؟
« فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ »
ان السؤال المنفي هنا غير المثبت هناك ، فهنا سؤال الاستعلام إذ
« يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ »
فلما ذا - إذا - الاستعلام ، وهناك سؤال التوبيخ والتبكيت وهو موجّه على كل المذنبين إلّا من رحم اللَّه .
فهنالك مسؤولية كبرى على كل هؤلاء المقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين ، أيا كان اقتسامهم له وعضههم إياه ، فإنه أكبر ناموس رباني عبر الرسالات طول الزمان وعرض المكان ، فأي مس من كرامته مس من كافة الكرامات الربانية .
وكما « المقتسمين » يقتسمون إلى ثالوث المشركين والكتابيين وجماعة من المسلمين ، كذلك « عضين » بين تفرقه وتشجره للقرآن كله كما كان في نادي المشركين .
أم تبعيضا لآياته كالكتابيين ، وهما عضين عقائدي فضلا عن العلمي والعملي .
أم تبعيضا علميا أو عمليا أم هما معا كما في كثير من المسلمين ، فالحوزات العلمية - في الأكثرية الساحقة - جعلوا القرآن عضين علميا ، حيث يختصون البحوث الحوزوية بغير القرآن جاعلين إياه وراءهم ظهريا ، أم يختصون آيات فقهية بالبحث دون سواها ويا ليت ! أم آيات توافق نظرياتهم العلمية في بحوثهم الحوزوية دون سواها إلّا تأويلا لها عطفا للقرآن على الرأي .