الأكذوبات : نميمة وسحرا وكهانة وأساطير ، وقد جعل القرآن عضين بكل معانيها من الفرق الثلاث .
فالمشركون اقتسموا القرآن - على حد زعمهم - فيما بينهم بافترائات عدة كلها عضين : أكاذيب « 1 » .
وأهل الكتاب آمنوا ببعض وكفروا ببعض وكما تهواه أنفسهم ، فما وافق كتاباتهم صدقوه زعما انه منها ، وما خالفها كذبوه زعم الافتعال ، فقد جعلوا القرآن اجزاء مجزأة كالأعضاء المعضاة المتفرقة .
وفريق من المسلمين اقتسموا القرآن عضين ، فمنهم من آمن ببعض واوّل بعضا كما يهواه ، ومنهم من آمن به عقائديا وكفر ببعضه عمليا ، ومنهم من آمن به كهالة قدسية تقدّس - فقط - ظاهريا ، واما في الدراسة والتدبر فلا ، كما الحوزات العلمية هكذا جعلوا القرآن عضين .
ومن المقتسمين المسلمين الذين جعلوا القرآن عضين من يقول بتحريفه لفظيا بزيادة أو نقصان أم في تأليفه وترتيبه ، جعلا خاطئا مسنودا إلى نفس آية العضين ، خلافا لنصوص من القرآن الحكيم .
ومنهم من يحرفه معنويا بغية الوصول إلى آراءه وأهواءه ، ومنهم . . .
كل من يقتسم القرآن خلاف تقسيمه لفظيا أو معنويا ، ويبعضه ويشجره ضربا للقرآن بعضه ببعض ونثره نثر الدقل فتصبح آياته المتلائمة كأنها متناقضة ! .
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 4 : 106 - اخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس قال سأل رجل رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قال : أرأيت قول اللَّه« كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ »؟ قال : اليهود والنصارى - قال : الذين جعلوا القرآن عضين ؟ قال : امنوا ببعض وكفروا ببعض .