تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ( 74 )
.
« فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ »
بعد ما أسرى باهله بقطع من الليل « مشرقين » داخلين هؤلاء الحماقي في شروق الشمس ، وآل لوط عنهم بعيدون لا يرون العذاب ولا يحسونه ! . فهنالك
« الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ »
عذابا في البداية
« فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها »
تدميرا كاملا عن بكرتها ، فما أبقت الصيحة عاليا إلا أسفله ، ثم
« وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ »
- فهل ترى لهم من باقية ؟ . وهذه الصيحة نموذجة يسيرة من صيحة الإماتة في قيامة التدمير ، تجعل عالي المدينة سافلها ، ولكي لا تبقى منهم باقية
« وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ »
وكما في أصحاب الفيل واضرابهم من أهل السجيل .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ( 75 )
. الوسم هو التأثير ، والسمة هي الأثر ، ف « المتوسمين » هم المتأثرون بتأثير ، الناظرون المتفكرون المعتبرون ، والمتفرسون « 1 » المتبصرون « فأول
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 103 - اخرج البخاري في تاريخه والترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم وابن السنى وأبو نعيم معا في الطب وابن مردويه والخطيب عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللَّه ثم قرأ« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ »قال : المتفرسين و فيه اخرج الحكيم الترمذي والبزاز وابن السنى وأبو نعيم عن انس قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : ان للَّه عبادا يعرفون الناس بالتوسم . و في نور الثقلين 3 : 24 عن بصائر الدرجات عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ليس مخلوق الا وبين عينيه مكتوب مؤمن أو كافر وذلك محجوب عنكم وليس محجوبا عن الأئمة من آل محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ثم ليس يدخل عليهم أحد الا عرفوه مؤمن أو كافر ثم تلا هذه الآية : ان في ذلك لآيات للمتوسمين . ورواه مثله عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : وفي آخر عنه ( عليه السلام ) قال : نحن المتوسمون والسبيل فينا مقيم .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 222 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني