تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
اسلاميا ، أم نقلا عن شرايع سابقة ، في عدم تقبّل النسخ ، إلّا أن ينسخه القرآن نفسه ، ولا نسخ لجواز إتيان النساء من أعجازهن ، وقد نسخت حلية التناكح بين المؤمنة والكافر ، فآية لوط - إذا - منسوخة من هذه الجهة ، كما نسخت حلية التناكح بين مؤمن ومشركة ، فآية امرأة نوح وامرأة لوط منسوخة من هذه الجهة . وعلى اية حال انه هتاف للفطرة الانسانية مهما كانت دخيلة غير سليمة لعلها تستيقظ في هذا العرض لعرض النبوة السامية . ولكنما القوم المرضى هم غارقون في سعارهم وشعارهم المتهتك اللعين ، ولحد القول :
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 72 )
. فهم لا يفيقون ولا يسمعون هواتف الفطرة ، وعواطف الانسانية ، والشرعة الإلهية ، لا ! وحتى الفطرة الحيوانية السليمة ، دائبون في سكرتهم ، غارقون في سعرتهم « يعمهون » تشبيها للمتلدد في غمرات الغي ، بالمتردد في غمرات السكر ، حيث يترددون في غيهم ، ويتسكعون في ضلالهم ! . « لعمرك » هنا قسما بحياة الرسول الأعظم ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) يخصه في سائر القرآن دون سائر النبيين « 1 » فهو فضيلة له خاصة لا يدانيه فيها ولا يساميه أحد من العالمين ، ولا نجد قسما إلهيا في القرآن بهذه الدرجة السامية إلّا « وربك » فإنها فوقه بغير حساب . « لعمرك » وأنت في أعلى عليين « انهم » وهم في أسفل سافلين
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 102 اخرج ابن مردويه عن أبي هريرة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ما حلف الله بحياة أحد الا بحياة محمد قال : لعمرك انهم لفي سكرتهم يعمهون وحياتك يا محمد ! .