تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
( 47 : 30 ) كما
« وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ » ( 7 : 46 )
و
« سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ » ( 48 : 29 )
. فكل من سيما الخير وسيما الشر لأهليهما بارزة للمتوسمين ، وقد يتفرس المتوسمون دون رؤية إلى سيماهم ، وذلك اسمى التوسم لأسمى المتوسمين
« وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ »
. وتلك بصيرة لمن يخرق حجب النور بعد خرقه حجب الظلمات ، فليس جدار الظاهر حاجبا له عن رؤية الباطن ، والتوسمات درجات حسب الدرجات ، كما الغفلات دركات حسب الدركات . ثم « ذلك » هنا هو الأمر البعيد المدى ، عالي الصدى ، وهو مثنّى البشرى ، بشرى الغلام العليم لإبراهيم ، وبشرى العذاب العظيم على قوم لوط المجرمين ، آية لتحقيق الحق ، وآية لإبطال الباطل ، وفيها آيات عقلية وفطرية وواقعية ، يتفرسها المتوسمون على قدر أوعيتهم بوعيهم ، وواقعية الآيات في بشرى إبراهيم وبشرى العذاب ، واقعة بسبيل مقيم .
وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ( 76 )
. ففي إبراهيم نسله الميمون من ولديه إسماعيل وإسحاق ، ولا سيما النسل المحمدي الإسماعيلي ، ثم سائر الرسل الابراهيميين من إسحاق ويعقوب . فهذه الآية المباركة منذ إبراهيم مستمرة على مدار الزمن الرسالي ، مقيمة بسبيل الرسالات وإلى القايم المهدي ( عليه السلام ) الذي يحمل كافة الرسالات ويطبقها في دولته المباركة العالمية . و قد يروى عن أئمة الهدى ( عليهم السلام ) : « نحن المتوسمون