تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
« لَفِي سَكْرَتِهِمْ »
بسعار حيواني ، وثورة جنسية متخلفة في أسفل دركات البهيمية « يعمهون » : يترددون حائرين مائرين . وقد يعني العمر فتحا ما هو أوسع من العمر ضما ، انه حياته ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) في كافة النشآت وليس لها انقطاع ، فإنه ممن شاء اللَّه ألّا يصعق في الصعقة العامة :
« وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ » ( 39 : 68 )
. أترى بعد انه خطاب للوط ( عليه السلام ) ولم يخاطب إمامه إبراهيم ( عليه السلام ) هكذا ولا إمامهما محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ! فلعمره ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) إنه ليس « لعمرك » إلّا له ، حيث الخطابات القرآنية هي بطبيعة الحال موجهة إلى الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) إلّا بقرينة قاطعة هي هنا فاقدة ، بل ولا لمحة هنا لخطاب غيره ، فلم يقل « قالوا » حتى يكون الخطاب من الملائكة وهو بطبيعة الحال في هذا المجال للوط ( عليه السلام ) وانما « لعمرك » دون « قال - أو - قالوا » . وقد بدأت الإنباتات موجهة إليه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) من ذي قبل
« نَبِّئْ عِبادِي . . »
« وَنَبِّئْهُمْ . . »
وكل ما هنالك فيما بعد هي مواد الإنباتات للرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وإلى قوله تعالى « لعمرك » فأين لوط ومن فوق لوط في ذلك المسرح مخاطبا ب « لعمرك » ؟ ! . وما يصنع لوط بهؤلاء السكارى العمهين
« قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ . قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ . . »
« فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ . مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ »
( 11 : 83 ) :
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ ( 73 ) فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ