تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شبّان بمختلف الجمال الرائع فهم إليهم هارعون . فاجعة فاجئة بشعة منقطعة النظير في تاريخ الحيونات والشهوات الشاذة ، المريضة العريضة ، أهل مدينة يهرعون مستبشرين إلى بيت النبوة السامية ليرتكبوا أبشع الجرائم اللّاإنسانية بحق ضيف النبي الكريم ، لا يكاد يتصور لولا وقوعه ! . فحتى لو كانت هذه العملية طبيعية أو شرعية ، يختجل الإنسان ان يأتي بها جهارا ، وهؤلاء النحسون النجسون يتجمهرون للحصول عليها جهارا وهي أبشع الشذوذات الجنسية المتخلفة ، حالة من الارتكاس والحمأة الحيوانية عديمة النظير ، هم يتلمظون عليها ، هارعين مستبشرين إليها ! . وترى
« أَهْلُ الْمَدِينَةِ »
هم كلهم رجالا ونساء وأطفالا ؟ طبعا لا ! إلا رجالا يأتون الذكران ، وهم كلهم أم جلهم لحد يعبر عنهم ب
« أَهْلُ الْمَدِينَةِ »
دون
« مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ »
. فما هو دور لوط في هذه الجيئة الفجيعة ، وليست له قوة ظاهرة قاهرة مدافعة ؟ :
قالَ إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ ( 68 ) وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ ( 69 )
.
« قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ » ( 11 : 78 )
. هنا يستحث لوط حسّهم الإنساني ، ويستثير رواسب المروءة والحياء
« إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ »
فللضيف حق تجب رعايته على أية حال ، وللمضيف حق وجاه ضيفه ألّا يفضح ولا يخزى ، فحتى لو كانت هذه العملية النكراء مباحة ، فالتهجّم على بيتي وحمل ضيفي على ما يكرهون محرمة في شرعة الانسانية ، وكيف يأمرهم بتقوى اللَّه وهم كافرون باللَّه ؟ علّه لجوء
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 217 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني