تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ان « في العرش تمثال جميع ما خلق الله من البر والبحر » « 1 » وهو عرش العلم والتكوين . ومن خزائن كل شيء ملكوت كل شيء وناصيته ، فلا شيء منفصلا في كونه وكيانه عن إرادة اللَّه .
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ ( 22 )
. رياح لواقح تلقح سحابا إلى سحاب سحبا ركاما :
« أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ » ( 24 : 43 )
« وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ » ( 7 : 57 )
وهكذا نرى الرياح لواقح تأليفا بين منفصلات السحاب ، فإقلالا لها ثقالا « 2 » . كما وانها تلقح الأشجار « 3 » بعضها البعض عملية الفحولة ، من ذكر إلى أنثى
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 7 في روضة الواعظين وروى جعفر بن محمد عن أبيه عن جده ( عليه السلام ) أنه قال : في العرش . . . وهذا تأويل قوله : وان من شيء الا عندنا خزائنه . ( 2 ) تفسير البرهان 2 : 328 عن الكافي بسند عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) حين سأله عن الرياح قال عز ذكره رياح رحمة لواقح وغير ذلك ينشرها بين يدي رحمته ، منها ما يهيج السحاب للمطر ومنها رياح تحبس السحاب ما بين السماء والأرض ورياح تعصر السحاب فتمطر بإذن اللَّه . ( 3 ) نور الثقلين 3 : 7 في تفسير القمي قوله : وأرسلنا الرياح لواقح قال : التي تلقح الأشجار ، و فيه عن تفسير العياشي عن ابن وكيع عن رجل عن أمير المؤمنين قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : لا تسبوا الريح فإنها بشر وانها نذر وانها لواقح فاسألوا اللَّه من خيرها وتعوذوا من شرها .