خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً . . » ( 2 : 39 )
.
واحتمال ثالث فيه المعنيان معا معنيان ، ففي الأرض معايش لكل عائش ، والكل بمعايشها هي من معايش الانس والجان :
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » ( 55 )
؟ .
ولا ضمير على الأول في العطف على الضير المجرور دون إعادة الجار ، حيث القرآن هو محور الأدب دون ان يحور حول سائر الأدب كما في سائر الإرب ، ثم الجمع بين الاحتمالين يرفع المحظور أدبيا لو كان .
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 21 )
.
« إِنْ مِنْ شَيْءٍ »
استغراق مؤكد يشمل كل شيء دون إبقاء « 1 » اللّهم إلّا شيء الذات المقدسة بصفاته الذاتية لمكان « عندنا » ومن ثم إلّا مشيئته تعالى حيث ينزّل كل شيء بقدر معلوم لمكان
« وَما نُنَزِّلُهُ »
ثم « عندنا » في جمعية الصفات تعني عندية العلم والقدرة والرحمة رحمانية ورحيمية ، وكل شيء بحاجة جوهرية إلى هذه العنديات الإلهية ، قبل تكونه وبعده ، في ذاته أم صفاته أو حالاته ، وكذا الذي لا يصلح للتكون مهما كان ممكن الذات .
ف « شيء » هنا تعني الكائن أو الذي يمكن تكوينه وفقا للمصلحة الراجحة ، أم صفات أو حالات لهما ، أم إعدام الكائن عن بكرته أو في صفة له أو حالته .
دون الشيء الممكن غير الصالح للتكوين فإنه مستحيل التكوين مصلحيا ، فلا خزائن له عند اللَّه كما لا إمكانية لها وقوعية .
هامش
( 1 ) . ف « ان » النافية قبل النكرة تفيد العموم و « من » تؤكده ، فهذه مبالغة في الاستغراق ذات بعدين .