المكلفين العائشين على وجهها ، أم
« مَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ »
كوسائط لرزقه ، فان اللَّه هو الرزاق - ككل - ذو القوة المتين .
وهذه المعايش هي ما أنبته اللَّه فيها من كل شيء موزون وبهيج حيث وزنها وقدّرها لكل العائشين عليها دون انتقاص ، فتعم هذه المعايش المآكل والمشارب والملابس والمناكح والأماكن وكل ما يحتاجه اي عائش ، من جماد ونبات وحيوان وانس وجان أم أيا كان ، عيشة شاملة كاملة كافلة « لكم » :
« وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ » ( 7 : 10 )
-
« وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ »
.
ولا في الأرض فقط ولمن عليها ، بل
« وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ »
( 11 : 6 ) .
والمعايش جمع معيشة وهي ما يعيش به اي عائش حيوانا وسواه ، فمن عائش يرزقه الإنسان كالحيوانات الأهلية ، ومنه ما يعيش بنفسه من دون الإنسان كغير الأهلية ، مهما يرزقها الإنسان حين يملكها كالطير واضرابها ، ومنه ما لا يرزقه وليس ليرزقه ، سواء ما يستفيد منه كالمعادن ، أو ما لا يستفيد ككل الأشياء التي لا ينالها الإنسان ، كل ذلك داخلة في
« مَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ »
و
« لَكُمْ فِيها مَعايِشَ »
تعم رزق الإنسان نفسه وما يرزقه غيره من حيوان وسواه ، إذا ف « معايش » تشمل كافة الأرزاق الأرضية لكافة مرزوقيها دونما استثناء .
واحتمال ثان في
« مَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ »
انه مجعول ثان ل « لكم » فمن المعايش ما يرزقه الإنسان من جماد ونبات وحيوان ، حيث يسعى في تسويته أو تنميته ، ومنها ما لا صنع فيه للإنسان ، إذا فللانسان رزقان مما له فيه صنع وما ليس له ، وكل ذلك جعله اللَّه تعالى من معايشه ف
« هُوَ الَّذِي