التفجرات البركانية في براكينها ، فهذه رواس ثلاث ملقاة فيها مهما اختلفت حجما ورخوة وصلابة .
فكل شيء في الأرض موزون نابتا منها ، وبأحرى الأرض نفسها منبتا لنابتاتها ، حيث الموزون لا ينبت إلّا عن موزون قضية الولادة ، ولكنه يخلق من غير موزون وهو اللَّه قضية الخالقية .
ثم الموزون يعم فيما يعنيه وزن الحكمة العالية في الخلق كله ، ووزن الحاجة اليه المقصودة من كل خلق ، كما
« وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ » ( 13 : 8 )
« وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ »
« وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ » ( 55 : 7 )
إذا فكل شيء موزون في نفسه ، وبالنسبة لبعض ، ونسبة إلى الحكمة المتعالية كما
« السَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ »
وضعا شاملا كافلا في كافة الموازين لكل زوج بهيج ، دونما خفة خلقية أماهيه إلّا ما نستخفّه نحن بخفة العقل والدراية .
كما ويعني الوزن المادي لكل شيء ، فالهواء لها وزن كما النور وسائر الطاقات والأجسام ذرية وجزئية وما فوقها وما دونها ، ومنها الأرواح فان لها أوزانا مادية كما الروحية وان كنا لم نسطع حتى الآن ان نزنها ماديا ، فليس لزام واقع الوزن ان تستطيع القدرات المحدودة بأسبابها وموازينها المحددة ان تزنها ، كما ليس لزام الوجود في كل موجود ان نعرفه أو نحيط به علما .
ثم هنا وزن باطن لا يظهر إلّا تحت ضغوط الجواذب المختلفة الجاذبة ، فالشيء الكائن في جو دون جواذب - ان صح واقعه - لا يظهر وزنه ، والكائن بين جواذب متعادلة كذلك يظل في أوساطها دونما ميل إلى واحدة قضية المكافئة ، والكائن بين جواذب غير متعادلة يميل إلى الجاذبة الأقوى ، ككل شيء في الأرض من ماء وهواء وسواهما من زوج ، فإنها تميل إلى الأرض ، حيث الجاذبية فيها بالنسبة لها أقوى من جواذب السماء ، فإذا تصعّدت بجاذبة أقوى إلى الجو ، تصل إلى جو متعادلة الجواذب فتبقى بلا