تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وسلاليم يستمع فيها إلى الملأ الأعلى :
« أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ » ( 52 : 38 )
« لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ » ( 37 : 8 )
. وأبواب يصّعّد منها إلى مسارح الوحي ومصارحه في السماء ، رؤية وسماعا
« وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ . . »
. فلو انهم عرجوا في هكذا باب ، ورأوا ما يرى من عالم الغيب شاهدا على حق الوحي ومنه الملائكة
« لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا »
من تسكير السّكر ، أو السّكر : الصّد ، فهي على أية حال لا ترى الحقيقة كما هيه ، لا فحسب أبصارنا
« بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ »
في العروج والدخول والخروج وإبصار العجائب كالملائكة ، سفسطة امام الواقع المحسوس الملموس ، حيث الكفر والنكران سالك في قلوبهم المقلوبة ، فهي حالكة « 1 » هالكة لا تكاد تعرف الحقيقة كما هيه . فإذا هم ينكرون ويكابرون في المحسوس الذي لا يكابر فيه اي حيوان ، فبأحرى ان يكابروا في غير المحسوس ، وقد يكفي تصورهم هكذا لتبدو مكابرتهم السمجة الهمجة ويتجلى عنادهم المزري المغري ، ويتأكد ان لا جدوى في جدالهم ، فما عذر
« لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ »
عذرا حيث لا يصدقونهم لو فتح عليهم باب من السماء فرأوا الملائكة ، حيث يقولون
« إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ »
. ومن ذلك المشهد المنكور - لو فتح عليهم باب من السماء - إلى مشاهد ملموسة وسواها من السماء ، يفتح علينا منها أبواب ، ومن الأرض
هامش
( 1 ) . شديدة السواد ، فهالكة عن كونها قلوبا انسانية .