عند اللَّه لدنياه وعقباه
« وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى » ( 20 : 132 )
:
« رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ » ( 2 : 201 )
.
وكضابطة عامة لا أمل إلّا بعمل يوافقه ، فلا أمل دون عمل كما لا عمل دون أمل ، صالحين كانا أم طالحين ، ثم لا أمل إطلاقا فيما لا يمكن ذاتيا أم عرضيا فإنه باطل قاحل .
ففي مثلث وفاق الأمل مع العمل أم نفاقه أو كون أحدهما دون زميله ، الحق هو الاوّل ان كان في مرضات اللَّه كما امر اللَّه .
فما كل أمل بمكروه ، حيث الإنسان أيا كان يعيش الأمل ويعيشه الأمل ، فإن كان أملا في مرضات اللَّه على عمل وفيما وعد اللَّه فهو قضية الايمان ، كما القائم المنتظر والعدل المؤمل يأمله كل مؤمن كما وعد اللَّه ، ولكن شرط العمل وفق الأمل ، أمل يشجّعه على العمل الصالح لكي يصلح ان يكون من شعبه وتحت لواءه ،
وقد يروى عن النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) في صالح الأمل قوله : « الأمل رحمة لأمتي ولولا الأمل ما وضعت والدة ولدها ولا غرس غارس شجرا » « 1 » .
وان كان املا في غير مرضاته ، ولا سيما دون عمل يستقبله ، وانه يلهيه عن كل أمل وعمل في مرضات اللَّه ، وما يعنيه في صالح الحياة الراضية
هامش
( 1 ) .
سفينة البحار 1 : 30 عن روضة الكافي وفيه أيضا قيل بينما عيسى بن مريم جالس وشيخ يعمل بمسحاة ويثير الأرض فقال عيسى اللهم انزع منه الأمل فوضع الشيخ المسحاة واضطجع فلبث ساعة فقال عيسى ( عليه السلام ) اللهم أردد اليه الأمل فقام فجعل يعمل فسأله عيسى عن ذلك فقال بينما انا اعمل إذ قالت لي نفسي إلى متى تعمل وأنت شيخ كبير فألقيت المسحاة ، واضطجعت ثم قالت لي نفسي واللَّه لا بدّ لك من عيش ما بقيت فقمت إلى مسحاتي .