تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
من جلاميدها ، وذوات الشناخيب الصم من صياخيدها ، فسكنت على حركتها من أن تميد باهلها أو ان تسيخ بحملها . هذه الأرض ، وهكذا تكون تبدّل السماوات ، فإنها بعد انفطارها وكشطها ومشطها عن كواكبها في قيامتها الأولى ، تبدّل إلى غيرها ، عن حياتها الدنيا وعن موتها ، فلا هي كالأولى ولا كالثانية ، بل هي غيرها في حالتيها كما الأرض ، وقد تعنى « تبدّل » كلا التبدلين ، في قيامة التدمير والتعمير ، تبدل عن حالتها الدنيوية تدميرا وتعميرا ، فكما ان حالة تدميرها غير الأولى ، كذلك حالة تعميرها غير الثانية والأولى ، حالة ثالثة تناسب الحياة الأخرى ، فالأرض الساهرة هناك هي بساط عرصات الحساب ، والسماوات - علّها - بساطات الجزاء ثوابا وعقابا ، حيث الجنة هي فوق السماء السابعة :
« وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى . عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى . عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى » ( 79 : 7 )
فالنار - إذا - تحتها ، إن في السماوات أم في الأرض والأرضين الأخرى . اجل - فليست لتبطل الأرض والسماوات عن بكرتها ، انمحاء على أصل الكينونة ، أم تداوما في خرابهما بقيامة الإماتة ، فكما إنسان الأرض يحيى وأناسي السماوات في قيامة الإحياء ، كذلك الأرض والسماوات ، ليعيش الأحياء في الأحياء . فصحيح ان هذه الشمس تكور بقيامتها الأولى ، ولكنها قد ترجع في الثانية وكما تدل عليه آيات الظلال في الجنة ك
« لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً » ( 76 : 13 )
وهل يخلق اللَّه للسماوات والأرضين الجديدة بعد القيامة خلقا آخر يكلفهم كما كلفنا ؟ لا ندري نعم أم لا ، والقرآن ساكت عن هذا أو ذاك فلنسكت عما سكت اللَّه عنه ! وإذا كانت الجنة
« عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ » ( 57 : 21 )
أم