« عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ » ( 3 : 133 )
فما هو طولها ؟ ثم واين النار ؟
العرض هنا هو السعة دون المقابل للطول ؟ حيث
« السَّماواتُ وَالْأَرْضُ »
ليس لها العرض - فقط - مقابل الطول ، بل هما العمق بالطول والعرض ، حجما يتبنى مثلثه الهندسي ! ف
« عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ »
تفسر
« عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ »
ثم لا معنى لعرض العرض مقابل الطول لما نجهل طوله وعرضه ! .
ثم الجنة المأوى هي عند السدرة المنتهى فوق السماء السابعة وليست لا في السماوات ولا في الأرض :
« وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى ، عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ، عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى » ( 53 : 14 )
.
فالنار - إذا - تحتها ، إن في السماوات أو الأرضين أم فيهما ، ولكنها بحيث يمكن الترائي بين أهل الجنة والنار كما في آياتها .
وعلّ « الأرض » هذه تعني الأرضين السبع كما السماوات ، أم هي مطوية في السماوات دلاليا كما هي كونيا ، حيث الأرض والسماوات تعنيان الكون كله دون إبقاء .
إذا ففي ذلك اليوم تبدّل الكائنات بأسرها غيرها ، ترى أرضا عامرة غير هذه ، وسماوات مبنية غير هذه ، صورة لماعة لم تخلد بخلد قط إلا من شاء اللَّه ، وكل أتوه داخرين .
وترى كيف
« وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ »
وهم بارزون منذ كونهم وقبله وبعده ؟ انه بروزهم فيما يعرفون ويعترفون يوم الدين ، بعد نكرانهم يوم الدنيا ، بروزا في علمهم امام اللَّه ، لا في علمه ، ثم وبروزا لأعمالهم لهم كما كان للَّه حيث يرونها دون إبقاء ، ثم بروزا لجزاءهم الكامن يوم الدنيا :