( 20 : 107 ) وكما
عن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : « يبدل الله الأرض غير الأرض فيبسطها ويمدها مد الأديم العكاظي فلا ترى فيها عوجا ولا أمتا » « 1 » .
وبصيغة أخرى ليس تبدّل الأرض على أية حال انعداما لها عن أسرها بصورتها ، حيث التبديل تحوير لشيء من حالة إلى أخرى ، وللإعدام صيغة تخصه ك « يوم تعدم الأرض » وأضرابها .
فهذه الأرض ، المبدلة بقيامتها الأولى : التدمير ، إلى حالة خربة ، تبدل غيرها في الحالتين بصورتها وأجواءها في الحياة الأخرى ، فلا هي عامرة كما الأولى ، ولا خربة كما الثانية ، بل هي عامرة أعمر من الأولى وكما تناسب الحياة الأخرى .
وهكذا السماوات تبدّل غيرها كما الأرض ، فالقيامة حافلة لهذه السماوات والأرضين بصورة أخرى هي أحرى .
وهذه آية منقطعة النظير في تبدل الأرض يوم قيامة الإحياء ، إلّا إشارة من آية الراجفة :
« يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ . تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ » ( 79 : 7 )
فالرجفة الرادفة للأولى هي رجفة التعمير الإحياء بعد التدمير ، كما الرجفة التي تعيشها الأرض في دنياها تعيّشها في حركاتها ، لأنها معدّلة بالراسيات
هامش
( 1 ) . تفسير الفخر الرازي 19 : 146 روى أبو هريرة عن النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : . . .
وفي الدر المنثور 4 : 90 - اخرج مسلم وابن جرير والحاكم والبيهقي في الدلائل عن ثوبان قال جاء حبر من اليهود إلى رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فقال : اين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض فقال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) هم في الظلمة دون الجسر وفي نقل آخر قال : على الصراط
و
فيه عن ابن مسعود قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) في الآية : ارض بيضاء كأنها فضة لم يسفك فيها دم حرام ولم يعمل فيها خطيئة .