إذا ف «
يَهْدِي لِلْحَقِّ
» مختصة باللّه ، و «
يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ
» تعمه إلى سواه دلالة لطريق الحق ، وهم كل من يحمل الرسالة الربانية من معصومين وسائر الربانيين .
وذلك السؤال المؤنب مطروح أمام كل هؤلاء الذين يتبعون «
أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى
» ويتركون الهداة إلى الحق بإذنه ، المهتدين به :
«
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا . .
» ( 21 : 73 ) .
من مشركين يتركون رب العالمين ، عاكفين على « من
لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى
» لو كان لهم مجال الهدى كالعقلاء من المعبودين .
ومن تاركين رسول الحق إلى من سواه من الخاطئين غير المهتدين .
ومن تاركين أئمة الهدى ( عليهم السلام ) بعده ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ، متخذين الخاطئين لإمامة الأمة « 1 » ولقد كثرت الأخطاء من
هامش
( 1 )
نور الثقلين 2 : 302 في روضة الكافي بسند عن عبد الرحمن بن مسلمة الجويري قال قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : يوبخونا ويكذبونا أنا نقول : أن صبيحتين تكونان يقولون : من أين تعرف المحقة من المبطلة إذا كانتا ؟ قال : فما ذا تردون عليهم ؟ قلت :
ما نرد عليهم شيئا ، قال : قولوا يصدق بها إذا كانت من يؤمن بها من قبل إن اللّه عزّ وجلّ يقول :أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ» .
و
فيه عن كشف المحجة لابن طاوس عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حديث طويل وفيه يقول : اسمعوا قولي يهدكم اللّه إذا قلت ، وأطيعوا أمري إذا أمرت ، فواللّه لئن أطعتموني لا تغووا ، وإن عصيتموني لا ترشدوا ، قال اللّه تعالى : «أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ . .» .
و
في ملحقات إحقاق الحق ( 14 : 588 روى الحسكاني في شواهد التنزيل ( 1 : 265 ) بسند عن ابن عباس قال : اختصم قوم إلى النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فأمر بعض أصحابه أن يحكم بينهم فحكم فلم يرضوا به فأمر عليا أن يحكم بينهم فحكم بينهم فرضوا به فقال لهم بعض المنافقين : حكم عليكم فلان فلم ترضوا به وحكم عليكم علي فرضيتم به بئس القوم أنتم فأنزل اللّه تعالى في علي «أَ فَمَنْ يَهْدِي . .» وذلك أن عليا كان يوفق لحقيقة القضاء من غير أن يعلّم
،
وبسند آخر عن أبي جعفر قال : أمر عمر عليا أن -