المشركون مصدقون أنها كلها للّه «
فَقُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ
» اللّه ، أن تتخذوا من عباده له شركاء ، والأمر كله للّه .
«
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
» وهو الرزق كله من أكناف الكون ؟ «
إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
» ( 29 : 17 ) «
أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ
» : «
قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ
» ( 67 : 23 ) «
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ
» ( 6 : 46 ) «
وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ
» ؟ «
وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً
» ( 25 : 3 ) .
«
وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ
» ؟ إنه هو «
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ
» ( 32 : 5 ) ومن قبل «
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ
» ( 10 : 3 ) «
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ
» ( 13 : 2 ) ف «
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ
» ( 30 : 4 ) «
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
» ( 7 : 54 ) : «
فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ
» فقد اعترفوا بأن الأمر كله للّه ثم خرفوا وهرفوا واحترفوا له شركاء ما نزل اللّه بها من سلطان ! .
ذلك ، ولأن العبادة في الأكثرية من العابدين تقصد الارتزاق من المعبودين ، فحصر الرزق باللّه يحصر العبادة فيه ، ورزق « السماء » هو كل آت منها من بعد أو قرب إلى الأرض وجوها ، كما أن « رزق الأرض » هو كل ناتج منها من الثرى أو ما تحت الثرى برا وبحرا .
ثم الإنسان يستفيد من رزق السماء والأرض بسمعه وبصره الشاملان لسمع القلب وبصره ، فهو بما أوتي من وسائل الاستثمار يستثمر الأرض ويستعمرها بمالها من رزق السماء ، والسمع والبصر كرزق السماء والأرض كلها من ملكة ربنا .
كما وأن إخراج الميت من الحي وإخراج الحي من الميت ، ف