وكما «
إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ
» « وأمرت أن أكون أول المسلمين » ثم وليست للأولية الزمنية مكانة أمام الأولية في المكانة .
ذلك ، وهكذا
المروي عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « أول ما خلق اللّه نوري »
-
« أوّل ما خلق اللّه العقل » « 1 »
فنور النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وعقله المعني من العقل
« هو أول خلق خلقه من الروحانيين » « 2 »
أولية في الدرجة ، وهكذا أولية في كيفية المادة التي خلق منه نوره ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وعقله ، حيث كان في « الماء » .
وقد يعنى من « أوّل » هنا الأول بعد « الماء » حين خلق السماوات والأرض ، فالعقل - الذي جوهره الأعلى عقل محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) - خلق من الماء أول ما خلق من الروحانيين ، فالأولية في الدرجة بين كل الروحانيين هي لعقل محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ثم هي لكل العقول على درجاتها « 3 » .
ف
« الحمد للّه الذي كان عرشه على الماء حين لا شمس تضيء ولا
هامش
ففتق منه نور علي ( عليه السلام ) ثم خلق العرش واللوح والشمس والقمر وضوء النهار ونور الأبصار والعقل والمعرفة ، وفي الخصال ومعاني الأخبار بإسناده المتصل إلى سفيان الثوري عن الصادق عن آباءه ( عليهم السلام ) عن علي ( عليه السلام ) قال : إن اللّه تبارك وتعالى خلق نور محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قبل أن يخلق السماوات والأرض والعرش والكرسي واللوح والقلم والجنة والنار وقبل أن يخلق آدم ونوحا وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وموسى وعيسى وداود وسليمان وقبل أن يخلق الأنبياء كلهم بأربعمائة ألف سنة وأربع وعشرين ألف سنة »
أقول هذا العدد هو من عديد الأدلة على أن المعنى بهذه الأولية هو الأولوية ، فهو أولى من عديد الرسل كلهم ، وهو يجمعهم في نفسه المقدسة وزيادة !
( 2 - 1 )
العوالم ( 2 - 3 : 40 ) غوالي اللئالي عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وفيه عن المكارم ( 593 ) في وصية النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : يا علي ! إن أول ما خلق اللّه - خلقه اللّه - العقل
،
وعن العلل عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « النور » .
( 3 ) المصدر ( 41 )
تحف العقول في حديث موسى الكاظم ( عليه السلام ) لهشام : يا هشام إن اللّه خلق العقل وهو أول ما خلقه اللّه من الروحانيين عن عين العرش من نوره .