كان قبل أن يكون كان ، لم يوجد لوصفه كان ، كان إذ لم يكن شيء ولم ينطق فيه ناطق فكان إذ لا كان » « 1 »
« الحمد للّه الذي كان في أزليته وحدانيا » « 2 » .
و
« اعلم علمك اللّه الخير أن اللّه تبارك وتعالى قديم والقدم صفة دلت العاقل على أنه لا شيء قبله ، ولا شيء معه في ديمومته ، فقد بان لنا بإقرار العامة معجزة الصفة أنه لا شيء قبل اللّه ولا شيء مع اللّه في بقاءه ، وبطل قول من زعم أنه كان قبله أو كان معه شيء ، وذلك أنه لو كان معه شيء في بقاءه لم يجز أن يكون خالقا له ، لأنه لم يزل معه فكيف يكون خالقا لمن لم يزل معه ، ولو كان قبله شيء كان الأول ذلك الشيء لا هذا ، وكان الأول أولى بأن يكون خالقا للثاني » « 3 » .
أوّل ما خلق اللّه الماء
: هذا ما تدل عليه آيتنا هذه : « وكان عرشه على الماء » ومستفيض أحاديثنا ، ونموذجا بارعا منها حوار بين أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ورجل من علماء الشام حيث
قال له ( عليه السلام ) : « جئت أسألك عن مسألة لم أجد أحدا يفسرها لي ، وقد سألت ثلاثة أصناف من الناس فقال كل صنف غير ما قاله الآخر - قال ( عليه السلام ) :
وما ذلك ؟ فقال : أسألك ما أوّل ما خلق اللّه عزّ وجلّ من خلقه ؟ فإن بعض من سألته قال : القدرة ، وقال بعضهم : العلم ، وقال بعضهم :
الروح - فقال أبو جعفر ( عليهما السلام ) : ما قالوا شيئا ، أخبرك أن اللّه علا ذكره كان ولا شيء غيره ، عزيزا ولا عز كان قبل عزه ، وذلك قوله :
«
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
» وكان خالقا ولا مخلوق ، فأوّل
هامش
( 1 ) . المصدر بإسناده عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : . .
( 2 ) . المصدر عن التوحيد عن إسحاق بن غالب عن أبي عبد اللّه عن آبائه ( عليهم السلام ) قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : . .
( 3 ) . التوحيد 125 عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) .