ذلك ، فكل البراهين العقلية والكونية ، إضافة إلى البراهين النقلية عن نقلة الوحي ، التالية ، معسكرة لإثبات : أن للخلق بداية :
كان اللّه إذ لا كان :
إنه لا بد لهذا الخلق من أوّل حدث فيه ، وإلّا لم يكن هناك خلق ، أم كان من مادة أزلية وهو يطارد توحيده تعالى في الأزلية ، والقدم الزمني لأوّل ما خلق اللّه هو هرطقة متناقضة هراء ، حيث الزمان بذاته حادث لتصرّمه ، فكيف يجتمع مع القدم ، إلّا أن يراد بالقدم الماضي البعيد البعيد .
ف « هو الأول قبل كل أول والآخر بعد كل آخر » : « الدال على وجوده بخلقه ، وبمحدث خلقه على أزليته » ف
« لم يخلق الأشياء من أصول أزلية ، ولا من أوائل أبدية ، بل خلق ما خلق فأقام حده وصور ما صور فأحسن صورته »
-
« سبق الأوقات كونه ، والعدم وجوده ، والابتداء أزله » « 1 » .
« هو أيّن الأين ، كان ولا أين ، وهو كيّف الكيف ، كان ولا كيف » « 2 »
« وأنت الجبار القدوس الذي لم تزل أزليا دائما في الغيوب وحدك ، ليس فيها غيرك ، ولم يكن لها سواك » « 3 »
« كنت قبل كل شيء وكوّنت كل شيء وابتدعت كل شيء » « 4 »
ف
« المشية من صفات الأفعال فمن زعم أن اللّه لم يزل مريدا شائيا فليس بموحد » « 5 »
و
« الحمد للّه الذي
هامش
( 1 ) . ملتقطات من نهج البلاغة عن الإمام علي أمير المؤمنين ( عيه السلام ) .
( 2 ) . التوحيد والعيون عن محمد بن عبد اللّه الخراساني عن الرضا ( عليه السلام ) .
( 3 ) . بحار الأنوار 54 : 37 عن نهج الدعوات بأسانيد ذكرها إلى ابن عباس وعبد اللّه بن جعفر عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الدعاء اليماني المعروف .
( 4 ) المصدر
عن الحارث بن عمير عن جعفر بن محمد عن آباءه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : علمني رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) هذا الدعاء :
الحمد للّه الذي لا إله إلّا هو الملك الحق المبين . . . كنت .
( 5 ) . المصدر عن التوحيد عن سليمان الجعفري قال قال الرضا ( عليه السلام ) : . .