قمر يسري ، ولا بحر يجري ، ولا رياح تذري ، ولا سماء مبنية ، ولا أرض مدحية ، ولا ليل يجن ، ولا نهار يكنّ ، ولا عين تنبع ، ولا صوت يسمع ، ولا جبل مرسى ، ولا سحاب منشأ ، ولا إنس مبروء ، ولا جن مذروء ، ولا ملك كريم ، ولا شيطان رجيم ، ولا ظل ممدود ، ولا شيء معدود » « 1 » .
ذلك
وقد يروى عن رسول الهدى ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في كيفية خلق السماوات والأرض من « الماء » : « إن اللّه عزّ وجلّ لمّا خلق الماء فجعل عرشه عليه قبل أن يخلق السماوات والأرض وذلك قوله «
وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ
» يعني وكان عرشه على الماء قبل أن يخلق السماوات والأرض ، فأرسل اللّه الرياح على الماء فتفجر الماء من أمواجه فارتفع عنه الدخان وعلا فوق الزبد فخلق من دخانه السماوات السبع فخلق من زبده الأرضين السبع . . » « 2 » .
و
في الباقري ( عليه السلام ) : « كان كل شيء ماء وكان عرشه على الماء فأمر اللّه تعالى الماء فاضطرم نارا فخمدت فارتفع من خمودها دخان فخلق السماوات من ذلك الدخان وخلق الأرض من الرماد » .
و
فيه « . . وخلق الشيء الذي جميع الأشياء منه وهو الماء الذي خلق الأشياء منه ، فجعل نسب كل شيء إلى الماء ولم يجعل للماء نسبا يضاف إلى شيء . . ثم خلق النار من المار فشققت النار متن الماء حتى ثار من الماء دخان على قدر ما شاء أن يثور فخلق من ذلك الدخان سماء صافية . . » « 3 » .
هامش
( 1 )
الإقبال بإسناده إلى التلعكبري بإسناده إلى أيا من ابن سلمة عن أبيه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في دعاء يوم عرفة : أنت الكائن قبل كل شيء والمكون لكل شيء - إلى قوله - : الحمد للّه . .
( 2 ) . تفسير الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) قال قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : . .
( 3 ) . تفسير البرهان ج 1 عن أصول الكافي .