تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شيء خلقه من خلقه الشيء الذي جميع الأشياء منه ، قال السائل : فالشيء خلقه من شيء أو لا من شيء ؟ فقال ( عليه السلام ) : « خلق الشيء لا من شيء كان قبله ولو خلق الشيء من شيء إذا لم يكن له انقطاع أبدا ، ولم يزل اللّه إذا ومعه شيء ولكن كان اللّه ولا شيء معه فخلق الشيء الذي جميع الأشياء منه وهو الماء » « 1 » . ذلك ، فقد يعني الخبر أن أوّل ما خلق اللّه النور « 2 » نور الإرادة الخالقة التي خلق بها الماء ، وكما يروى عن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قوله في جواب : أين كان ربك حيث لا سماء مبنيّة ولا أرض مدحية ؟ قال : « كان نورا في نور ونورا على نور ، خلق من ذلك النور ماء منكدرا . . » « 3 » ، فالنور الأول ذاته فقد كان في ذاته ، والنور الثاني في مشيئته التي خلق بها الخلق الأول . وما يروى عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) من قوله : « أوّل ما خلق اللّه نور نبيك » « 4 » قد تعني الأولية في كيانه لا في كونه ، أم إن الأول في المادة الأولية في الزلفى إلى اللّه هو هو ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « 5 » .
هامش
( 1 ) . التوحيد 32 بسند متصل عن جابر الجعفي قال : جاء رجل من علماء الشام إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال : . . ( 2 ) العيون 1 : 240 عن الرضا عن آباءه ( عليهم السلام ) قال علي ( عليه السلام ) في جامع الكوفة إذ قام إليه رجل من أهل الشام فقال أخبرني عن أوّل ما خلق اللّه ، قال : خلق النور ، قال فمم خلقت السماوات ؟ قال : من بخار الماء ، قال : فمم خلقت الأرض ؟ قال : من زبد الماء ، قال : فمم خلقت الجبال ؟ قال : من الأمواج . ( 3 ) . البحار 54 : 101 عن الإختصاص قال يونس بن عبد الرحمن يوما لموسى بن جعفر ( عليه السلام ) : أين كان ربك . . ( 4 ) البحار 54 : 170 عن رياض الجنان بإسناده إلى الصدوق بإسناده عن جابر بن عبد اللّه قال قلت لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : أوّل شيء خلق اللّه تعالى ما هو ؟ فقال : نور نبيك يا جابر خلقه اللّه ثم خلق منه كل شيء . . ( 5 ) وفيه عن جابر قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : أوّل ما خلق اللّه نوري -