تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
مواضع الاسترشاد فالرشاد ، دون رفض للمستجير زعم أنه كاذب أو محتال ، فالأصل - على حائطة - صدق المستجير ، ما فيه محتمله
« فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ »
. وهل هذه الإجارة تختص بالرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ؟ أم ومن يخلفه في القيادة الحربية ؟ أم تعم كل المؤمنين المحاربين حين تكون الإجارة صالحة لا تحمل خطرا على جيش الإسلام . « أجره » بعد خطابات جامعة تصلح خطابا لكل فرد فرد من المؤمنين وكما يروى عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قوله : « من استجاركم فأجيروه » « 1 » و « يجير على المسلمين أدناهم » « 2 » حتى « النساء والعبيد » « 3 » . وهنا
« كَلامَ اللَّهِ »
الطليق في صيغته ، لا يعني طليقا منه في محتواه ، إنما هو
« كَلامَ اللَّهِ »
الذي يهديه هديا صالحا إلى اللّه ، فتلاوة آيات الطلاق والعدة وما أشبه ليست لتنفع المشرك ، إنما هي الآيات المبرهنة لتوحيد اللّه وصدق هذه الرسالة ، حاملة الحكمة والموعظة الحسنة ، فإن لكلّ مجال مقالا ولكل مقال مجال . فقد خصصت هذه الآية - آية :
« فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ »
وخصتها بالمعاندين الذين ليسوا ليسمعوا كلام اللّه تحريا عن الحق ، فإنما هم فاتنون ضالون مضللون صادّون عن سبيل اللّه حيث يبغونها عوجا ، ولأن الفتنة أكبر وأشد من القتل ف
« قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ » ( 2 : 193 )
وعلى ضوء هذه الآية تعرف الحقائق التالية : 1 السمع الصالح لكلام اللّه للتحري عن الحق يكفى حجة
هامش
( 1 ) . مفتاح كنوز السنة نقلا عن حم - ثان ص 99 . ( 2 ) . المصدر عن حم - ثان ص 215 و 365 ، رابع ص 197 ، خامس ص 250 ، هش - ص 469 ، قد - ص 339 . ( 3 ) المصدر بعنوان « إجارة النساء والعبيد » عن بخ - ك 58 ب 9 ، بد - ك 15 ب 155 ، تر - ك 19 ب 26 ، مى - ك 17 ب 58 ، عد - ج 8 ص 21 .