بني هاشم حيث الحروب قلة ، إلّا أن نشجع دوما عليها لكيلا ينقص نصيبهم .
وإن كان الخمس من كل شيء والزكاة من التسعة أم ومن كل شيء لقل نصيب غير بني هاشم وهم الأكثرية الساحقة ، ولا سيما إذا لم نحاسب المنسوب بالأم إليهم منهم .
فلا تخلو التفرقة بين فريقي المسلمين من الظلم على أية حال فكيف تفترى على الإسلام .
ثم الرسول الذي كان يسوى في القسمة من ماله نفسه فكيف يفضل بني هاشم من أموال المسلمين .
ولم يسبق وإن مرة يتيمة أن يقسم النبي أو أحد من الأئمة من دون تسوية ، اللّهم إلّا أن يدفعوا من سهم أولي القربى لبعض السادة المحرومين عن حقوقهم .
ولقد نزلت آية أخذ الزكاة في السنة التاسعة من الهجرة « 1 » والخمس في الثالثة ، ولكن الزكاة كانت مفروضة منذ العهد المكي ، فهل كان بنو هاشم محرومين عن الزكاة حتى الثالثة من الهجرة ثم اختصوا به منذ نزول آيته فجبر نقصهم بمئات الأضعاف ؟
ومما ظلم فيه بنو هاشم تحريم الزكاة عليهم كما تقوله الشيعة والسنة « 2 » .
هامش
( 1 ) . كما في السيرة لابن هشام 4 : 271 وتاريخ الطبري 2 : 400 وتاريخ الكامل لابن الأثير 2 : 199 وتاريخ اليعقوبي 2 : 48 وناسخ التواريخ مجلدة الهجرة 396 .
( 2 ) . في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 623 عن مالك بن أنس ، وفيه 626 عن الشافعي أن من شروط أهل الزكاة عدم كونهم من بني هاشم ، وهذه سياسة شيطانية لتضعيف ساعد بني هاشم من قبل الفريقين ، أما أهل السنة فلأنهم لا يعتقدون في الخمس لكل الأموال ، ولا أن خمس الغنائم لهم ، وأما الشيعة فلأنهم يختصون بهم الخمس من كل الأموال تقوية زائدة لساعد بني هاشم ، فهم بين إفراط وتفريط .
ولقد كان اختصاص ذلك الخمس بهم من ردود الفعل غلوّا لهم حيث الحرمان المطلق -