تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الصدقات حيث النصوص تختص بهم دون سواهم . ذلك ، وهم يختصون نصف الخمس ببني هاشم ويختصون بني هاشم بالمنسوب من قبل الأب دون الأم فقط وهم قليلون جدا فكيف لهم نصف الخمس ولسائر الناس الزكاة ، والخمس عن كل العوائد والزكاة تخصها بالتسعة أشياء . ولو اختصت ذرية النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) بالمنتسبين إليه بالأب فلا ذرية - إذا - للنبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فإن ذريته كلهم من فاطمة ( عليهما السلام ) ، أوليس الحسنان من ذرية النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) لانتسابهما إليه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) بالأم ! ذلك ، وحتى لو اختص بذريته ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) من فاطمة من علي فكل ولد فاطمة هم من علي ، إذا فلا ذرية لرسول اللّه أبدا ، فقد يختص نصف الخمس - إذا - بولد هاشم من ناحية الآباء ! وهناك يظهر كالشمس في رايعة النهار أن اختصاص نصف الخمس بالسادة من طريق الآباء ، إنه خطة جاهلية تسربت فينا بشعر جاهلي ورواية جاهلية لا يميز مختلقها بين الأدعياء وأولاد البنات ، حيث يستند إلى آية الأدعياء ، مما يبرهن أن مختلقها كان نفسه من الأدعياء الأشقياء ، حيث ضم إلى نفسه أولاد البنات ، ويعارض بذلك كتاب اللّه حيث ينسب المسيح ( عليه السلام ) إلى إبراهيم من مريم ، وينسب الحسنين إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) في آية المباهلة ، وقديما كان الحوار بين أئمتنا والخلفاء الأمويين والعباسيين حيث كانوا يحتجون عليهم بهذه الآيات أنهم من ذرية الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) . وكذلك حرمة الزكاة على هؤلاء الهاشميين الخصوص لأنها أوساخ ما في أيدي الناس ، رغم أن مصدر الخمس والزكاة واحد ، فكيف اختصت الزكاة بأنها أوساخ والخمس طاهر ، فحرم كل فقراء المسلمين عن سهم السادة إلا المنسوبين بالآباء إلى الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وهو سهم غزير ، كما حرم السادة عن الزكاة وهو شيء زهيد ، فالكثير الكثير
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 236 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني