تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
إلى العالمين أجمعين أن يختص صفوة المال بذريته ثم يعمم الأوساخ لغيرهم من المحتاجين ، وهذه كرامة خاصة لا تختص إلّا بالأتقى :
« إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ »
فهل تحل الصدقة لأمثال سلمان وأبي ذر واضرابهم وهي وسخ ولا يحل لهم الخمس ، ثم يحل الخمس لسيد لا محل له من الإيمان والعلم والتقى ؟ وليس فضل الرسول بالذي يرثه ولده إلّا أن يرثوا فضله واقعيا ، ثم انتقال الفضل لا يسبب انتقال فضل المال ، فهل يجوز أن يرث الوارث الأفضل أكثر من غيره وهما مسلمان ؟ ! فالقرآن ينص في آيات بينات ألا أولوية بالرسول لأحد إلا الأولى برسالته . فلا نجد لمحة في القرآن تفضل أحدا على أحد في الضرائب الإسلامية مهما كانت التفاضلات للفضائل الروحية أو القرابات النسبية أو السببية ، وأما في المحاصيل الشخصية فلكلّ ما سعاه ، وأما الميراث فهو حق طبيعي للأقربين بالنسب والقريبين بالسبب دون تفاضل فيه بين الفاضل والمفضول . ذلك في الأموال العامة والخاصة ، فكيف يعقل تقدم بني هاشم من طريق الآباء على سواهم رغم أنهم ليسوا على أكثر تقدير إلّا خمسة بالمائة من الفقراء وحقوقهم عشرة بالمائة من كل الإنتاجات . ولكن لسواهم 6 / 100 من تسعة أشياء فقط وهم 95 / 100 من الفقراء ، وبهذا القياس يصبح نصيب كل فقير غير هاشمي لا شيء ، في حين أن نصيب كل هاشمي كل شيء . فأين 6 / 100 من حوالي 10 / 100 من الأموال ل 95 / 100 بالمائة لغير السادة و 20 / 100 من 100 / 100 من الأموال ل 5 / 100 من السادة ؟ وحتى إذا أصلحنا فحاسبنا الزكاة من كل الأموال والسادة أعم من طريق الأم فكذلك الأمر مع تنزل ، فهو 6 / 100 من 100 / 100 من الأموال لحوالي 30 / 100 من الفقراء مقابل 10 / 100 من 100 / 100