تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فهنا « ذي القربى » في الفيء ليس إلا ذي قربى الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فإنه هي المعطي للفيء الذي يختص به وباللّه ، فلذي قربى الرسول من الخمس نصيب لا ميراثا وإنما خلافة للرسول كان للرسول نصيب . فإن الخلافة الإسلامية هي استمرارية للرسالة ، وهكذا رؤوساء دولة الإسلام وتقسم الأسهام قدر الحاجة ، ثم هذه الجموع المحلّاة باللّام تدل على الاستغراق ، دون اختصاص بالهاشميين منهم ، وهم أقل بكثير من غيرهم ، وهم عادمون زمن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) . وليست هنا روايات تدل على اختصاص نصف الخمس بالثلاثة من الذرية إلّا أحاديث ثلاث « 1 » وذرية الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) تعم المنتسبين إليه من الأمهات إلى المنتسبين إليه من الآباء . أجل ، فلأن اختصاص الثلاثة الآخرين بالسادة ترجيح لهم على الآخرين بنصف الخمس وهم أقل منهم ، وأن صفوة المال خاصة بالصفوة
هامش
أرضا كان انتزعه منه ، فقال : هو لك ، فقال لعلي ( عليه السلام ) سل ، فقال : أسألك الخمس فقال : هو لك ، فأنزل اللّه تعالى « واعلموا » فقال النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : قد نزلت في الخمس كذا وكذا ، فقال علي ( عليه السلام ) : فذاك أوجب لحقي ، فأخرج الرمح الصحيح والرمح المكسر والبيضة الصحيحة والبيضة المكسورة ، فأخذ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أربعة أخماس وترك في يده خمسا . ( 1 ) . الوسائل 355 : 1 و 356 : 2 و 358 : 8 فالثاني عن أحدهما ( عليهما السلام ) في الآية قال : خمس اللّه للإمام وخمس الرسول للإمام وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول الإمام واليتامى يتامى الرسول والمساكين منهم وأبناء السبل منهم فلا يخرج منهم إلى غيرهم . والأول عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الآية قال : فأما خمس اللّه عزّ وجلّ فللرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) يضعه في سبيل اللّه وأما خمس الرسول فلأقاربه وخمس ذوي القربى فهم أقرباءه وحدها واليتامى يتامى أهل بيته فجعل هذه الأربعة أسهم فيهم وأما المساكين وابن السبيل فقد عرفت أن لا نأكل الصدقة ولا تحل لنا فهي للمساكين وأبناء السبيل .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 227 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني