يصرف في الدعوة الإسلامية ، وليس تحليله إلا في الموارد التي لا يمكن إيصاله إليهم فلا يجوز دفعه إلى ولات الجور .
الخمس زكاة :
ومما يدل على أن الخمس نصاب للزكاة ح 5 ص 343
عن محمد بن علي بن أبي عبد اللّه عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضة هل منها زكاة فقال : إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس ورواه المفيد في المقنعة عن الصادق ( عليه السلام ) مرسلا نحوه ورواه الكليني عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين ورواه الصدوق مرسلا ورواه في المقنع أيضا مرسلا
وترك ذكر المعادن .
ذلك ثم الرسول الذي لم يسأل على رسالته أجرا إلا المودة في القربى كيف يسأل نصيبا أكثر من كل أحد لبني هاشم ؟
ولو أن الصدقة محرمة على أولاد النبيين فكيف تطلب أولاد يعقوب من يوسف
« فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ »
.
2 ولم يسبق للرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ولا لأحد من الأئمة من آل الرسول أن يختصوا من الخمس الهاشميين أو أن يزيدوهم من بيت المال بشيء ، بل كان بيت المال فيه كافة الأموال المستحقة لكافة المستحقين تقسّم بينهم بالسوية قدر الحاجة .
فقد كانت له من ولده فاطمة ولم يفضلها على غيرها من فقراء المسلمين فضلا عن أن يختصها بنصف الخمس ! ،
فعن علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قوله : « إني نظرت في كتاب الله فلم أجد لولد إسماعيل على ولد إسحاق فضلا » « 1 » .
هامش
( 1 ) .
وفي شرح النهج لابن أبي الحديد عن علي بن محمد ابن أبي الحيّف المدايني عن فضيل بن جعدة قال : آكد الأسباب كان في تقاعد العرب عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمر المال فإنه لم يكن يفضل شريفا على مشروف ولا عربيا على عجمي .